الخميس, 06 ربيع الثاني, 1427
تمهيد..
للرواية متعة لا توصف..إذ أنها تنقل القارئ من عالمه المحسوس إلى عالم متخيل منسوج بأسلوب رائع.. يتنقل بين أبطالها ويرى نفسه في أحدهم..
وتزداد الرواية جمالاً إن كانت تنطلق من الواقع ساعية لتعديله وتحسينه.. وتزداد روعة وبهاءاً إن كان كاتبها ذا قلم مبدع سيال..
وبين يدي الآن رواية المجنون لـ محمد جربوعة..
أقدم لكم انطباعي حول الرواية ورأيي فيها..
معلومات عن الرواية..
الرواية تقع في 86 صفحة من القطع المتوسط..
الرواية من طباعة مؤسسة اليقين ونشر وتوزيع العبيكان
قدم للرواية الدكتور:عائض القرني
مؤلفها محمد جربوعة كاتب ومفكر إسلامي
تدور أحداث الرواية في أفغانستان وبالتحديد في قرية(خاهزادشي)
وبعض المواقف في كوبا وأمريكا..
سعر الرواية:8 ريال
مقاطع من الرواية..
الأول:في الجبال القريبة كان الثلج سيد القمم..الثلج أول مستكشف يصل الجبال النائية في المناطق الباردة,ويغرز راياته البيضاء فيها..وبعد ملايين السنين يظهر شخص أوجمع..يجر أقدامه منهكاً,يركز فيها رايته... ويسجل في مذكراته أنه أول من وصل هناك... غير أن الثلج كان الأسبق...
الثاني:ليتني قبلته.. أو ضممته..ليتني قلت له:
اترك عنوانك ياولدي* * *أو لمسة كفك فوق يدي
فغداً أشتاق وليس معي* * *لليالي الفرقةِ مِنْ جَلَد
الثالث:كان الوقت ظهراً.. وقد تراءى أمام بيت بخشة دي بعض الجنود من الغزاة.. يجرون شخصاً إلى الخارج,ويركلونه..ربما يكون هو بخشة دي ذاته..وأطل ساكنو الأكواخ الفقيرة من كل سفح وربوة يستطلعون الخبر الذي شاع بعد ذلك وذاع..
الرابع:اقتربت السيارة أكثر..كانت سيارة دورية غزاة..ضغط على أسنانه..أدخل يده تحت ردائه يُخرج أشياءه التي أخرجها من مدفن الخرابة..الرشاش والمسدس والقنابل الثلاث.. أحس بالدم يغلي في عروقه..تذكر أمه..أباه..اقتربت السيارة.. تذكر أخاه خالداً..اقتربت أكثر..أخاه الصغير عمر..كانت قاب قوسين..أخته خولة,.. قاب قوس..جدته وأخته عائشة..صارت أمامه..تذكر جنونه والأولاد يحيطون به ويصرخون المجنون..المجنون.. المجنون نزع صمام أمان قنبلة ورمى بها..أتبعها الثانية..وخرج برشاشه يزرع الأجساد المحترقة في السيارة بحبات الموت النحاسية..كان يصرخ أنا المجنون..المجنون.. أنا المجنون..أنتم جننتموني..أنتم..وملأت رائحة البارود المكان.
الخامس:(سياتل).. القرية الأمريكية التي تُحسِنُ استقبال الرسائل,لكنها لاتُحسِنُ التماسك أمام ماتحمله من أخبار مؤلمة.
السادس: تنفس الصبح.. وغمر ضوءه القرية ووقف ينتظر مصيره,كانت عيناه صوب جدته وأخته,دمعت عيناه ثم ابتسم...وحين أزاحوا من تحت قدميه المصطبة تدلى في حبل المشنقة أمام أهالي القرية الذين جيء بهم ليأخذوا العبرة..وقد تمنى كل واحد منهم لو كان مجنوناً..
دعـــــوة..
أدعوكم للتمتع بقراءة هذه الرواية الرائعة.. ومصاحبة عامر المجنون في مواقفه البطولية..
أين أجد الرواية؟
هل أجدها لدى المكتبة التراثية؟