خــربــشــات
نزف القلم على الورق وجهد الفكر مسطر على الصفحات
مـــوت وحــيــاة
تسعة أشهر مضت عانت فيها من الألم مالا تطيق..تسعة أشهر انصرمت وفي بطنها حِمل ثقيل..
تسعة أشهر انقضت وهي تنتظر أن يخف بحملها بخروج مافي بطنها..
تسعة أشهر ذهبت والجميع كان ينتظر الذي كان في بطنها..
تسعة أشهر مضت والآلام لاتطاق والآمال يزداد للقائها الاشتياق..
بعد الانتظار الطويل الذي أمضته..فأجتها آلام رهيبة في هزيع أخير لليل أسود بهيم..
ذهبت إلى المستشفى قبيل الفجر..
أدخلت غرفة التوليد تعاني الألم.. وزوجها يحلم بالأمل..
الفريق الطبي يبذل قصارى جهده.. لكن العملية كانت صعبة متعسرة..
وقرروا أن تكون الولادة قيصرية..
شقوا بطنها..أخرجوا الطفل الصغير..
أصوات تملأ الغرفة..من مصدرين مختلفين.. بكاء طفل وصراخ امرأة..
نُقل الطفل إلى الحضانة وبقيت أمه تحت الرعاية..
البشرى سيقت إلى الأب.. بميلاد طفل ذكر..
قيل له بأن امرأته تحتاج إلى عناية نتيجة للعملية التي أجريت لها وأن احتمال خروجها سيكون بعد يومين..
ألهته فرحته بطفله عن امرأته..
وهي كانت تعاني ألما لايطاق..
كانت الممرضة تأخذ منها يومياً مقدار زجاجة من حليب ثديها.. تسقيه رضيعها في الحضانة..
مضى على ولادة الطفل أسبوعان..خرج بعدها من الحضانة وهو في صحة جيدة..
وخرجت أمه بعده بأسبوع جثة محمولة في سيارة إلى مغسلة الأموات..
امتلأ البيت بالمعزيين والمعزيات.. ووسط بكاء النساء كانت ثمة صرخات صغير قادمة من غرفة مجاورة..
تشابك الصوتان صوت البكاء وصوت الصراخ..صوت الموت وصوت الحياة..
انتهى

 

أضافها عـــمـــر في قصصي @ 11:59 م
(6) comments


أضف تعليقا

اضيف في 06 ربيع الثاني, 1427 03:09 م , من قبل منسم

الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته


اضيف في 07 ربيع الثاني, 1427 11:50 م , من قبل رفيق القلم

قصة درامية رائعة و محزنة في نفس الوقت و أطبطب على يدكم و على الاسلوب الرائعة الذي تتبعه في الحكي ودمت مشرقا و لنبق على اتصال و السلام


اضيف في 08 ربيع الثاني, 1427 11:51 ص , من قبل سائر في الحياة

الله يرحمها
مدونتك يأخ عمر رائعة
استمتعت في تصفحها


اضيف في 09 ربيع الثاني, 1427 03:42 م , من قبل عـــمـــر

أخي/منسم
والقارئين معها


اضيف في 09 ربيع الثاني, 1427 03:46 م , من قبل عـــمـــر

أخي/سائر في الحياة
ويرحمنا معها أيضاً..
مرورك زادها روعة وبهاء
واستمعت بروئة تعليقك عليها..


اضيف في 09 ربيع الثاني, 1427 03:53 م , من قبل عـــمـــر

رفيق القلم
فرحتي جد كبيرة..
بمرورك من هنا..
فكيف تكون الفرحة إن تركت أثراً..

تشجيعك يبقى وقوداً يدفعني لمزيد من المحاولة..

ولنبق على اتصال




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية