خــربــشــات
نزف القلم على الورق وجهد الفكر مسطر على الصفحات
جــــــــنــــــون

تسمر أمام الشاشة ينتظر صافرة الحكم أن تعلن بداية المباراة,الحماس يملأ قلبه,والتفكير بالفوز مسيطر على عقله,نفسه مملوءة ثقةً بالفوز,كان في تلك اللحظة مستعداً لتقبل أي خبر سوى خبر الهزيمة,مستعداً للتفكير بأي أمر سيء عدا الخسارة,كيف لا وهذه المباراة النهائية في الدوري.

مر الشوط الأول بسلام لم تهتز شباك فريقه بأي كرة من المنافس,اطمأنت نفسه وهدأ قلبه نوعاً ما,لكن لا يزال الحماس موفوراً,والأعصاب مشدودة,فلقد بقي من المباراة نصفها,ولا يُدرى ما سيكون في نصفها.

في الفاصل بين الشوطين,استرخى قليلاً وتناول كوباً من القهوة,اقترب وقت بداية الشوط الثاني فتسمرت عيناه عل الشاشة,أعلن الحكم بداية الشوط الثاني.وعادت الأعصاب مشدودة كما في الشوط الأول.

الكرة بين أقدام لاعبي الفريق الخصم تقترب من مرمى فريقه و...,صوت تحطيم مزهرية ولطم خد وصياح طفل,دخلت الكرة المرمى وخرجت الدموع من المآقي.

هجمة لصالح فريقه تقترب من مرمى الخصم,ويقترب هو من جهاز التلفاز,وتخرج الكرة خارج الملعب,ويصاب بخيبة أمل كبيرة.

وتتوالى هجمات فريقه وكلها تضيع ويضيع عقله معها.

لاعبي الخصم يحصلون على الكرة,يركضون تجاه مرمى فريقه,وينتصب واقفاً,الكرة تقترب شيئاً فشيئاً وتستقر داخل الشباك محدثة هزة لها,واهتزازات للتلفاز بسبب ارتطامه بيديه.

ضربات يدين تسقط متوالية على التلفاز تكاد تحيله إلى حطام.

تجري أحداث المباراة بأخذ وعطاء,وفي الدقائق الأخيرة يُحصل لاعبو الخصم الكرة مرة أخرى,وينطلقون نحو مرمى فريقه,يقتربون ويسددها أحدهم لتستقر في وسط المرمى لتسجل كهدف ثالث لخصمه.

لطم خديه,صفع ابنه بجانبه,وألقى بجواله بعيداً ليرتطم بالجدار ويهبط إلى الأرض أشلاء متناثرة.

تنطلق صافرة الحكم معلنة نهاية المباراة لصالح الفريق الخصم,وتنقطع أعصابه من كثرة الشد,ويكون شكله أشبه بطفل فقد أمه أو كتاجر خسر ماله.

جماهير وأنصار الفريق المنافس يرفعون الكأس فرحاً,فيما كانت زوجته تلتقط بقايا مزهرية محطمة وبجوارها جثة ملقاة على الكنبة خاثرة,صاحبها على وجهه أمارات الهزيمة وعلامات الخسارة.

أضافها عـــمـــر في قصصي @ 03:54 م
(8) comments


أضف تعليقا

اضيف في 26 ربيع الأول, 1427 03:57 م , من قبل علي عامر
من المملكة العربية السعودية

وإن من الجنون لما يطغى..
سفه ذا الأمر الذي اجتمعوا حوله
جنون كما قلت يا عمر يامبدع


اضيف في 26 ربيع الأول, 1427 10:24 م , من قبل محمد الشمري

حنون ورب الكعبة

إبداع ورب الكعبة


اضيف في 26 ربيع الأول, 1427 10:27 م , من قبل جنون العقلاء

صدقت والله
جنون أن توصلنا الكرة إلى حال كهذه..
ولكن العاقل ممن يتابع الكرة وهم ندرة من لاتتحرك مشاعره وعواطفه حال الفوز والهزيمة..


اضيف في 29 ربيع الأول, 1427 12:29 ص , من قبل عـــمـــر
من المملكة العربية السعودية

صدقت ياصديقي علي..
الجنون له عواقب وخيمة


اضيف في 29 ربيع الأول, 1427 12:31 ص , من قبل عـــمـــر
من المملكة العربية السعودية

محمد الشمري
أهلاً بك أبن أخي
شكراً على هذا الإطراء


اضيف في 29 ربيع الأول, 1427 12:32 ص , من قبل عـــمـــر
من المملكة العربية السعودية

جنون العقلاء:
كلام سليم..
أتشرف بمرورك وتعليقك على مدونتي..


اضيف في 03 ربيع الثاني, 1427 04:00 م , من قبل wean

قصة رائعة


اضيف في 03 ربيع الثاني, 1427 04:07 م , من قبل blak man

الكرة جنون..
هل هذا ماتقوله؟؟
غريب لم أعهد هذا من عاقل..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية